عبد الرحمن جامي

27

لوائح الحق ولوامع العشق

المعقولات الثانية التي لا يكون أمامها أمر في خارجها ؛ بل تعرض للماهيات في التعقل ، كما حقق محققو الحكماء والمتكلمين ، ويقال لفظ الوجود حينا آخر ويراد به الحقيقة التي وجودها في ذاتها ، والوجود الباقي للموجودات بها وفي الحقيقة ليس غيرها موجود خارجها ، وباقي الموجودات عارض عليها وقائم بها ، كما يشهد بذلك ذوق كبراء العارفين وعظماء أهل اليقين ، وإطلاق هذا الاسم على حضرة الحق - سبحانه وتعالى - بالمعنى الثاني وليس بالمعنى الأول . ( رباعي ) الوجود بقياس عقل أصحاب القيود * لا يظهر إلا عارضا على الأعيان والحقائق لكن بمكاشفات أرباب الشهود * الأعيان كلها عارضة ومعروضة الوجود ( لائحة ) : الصفات غير الذات من حيث ما تفهمه العقول ، وهي عين الذات من حيث التحقق والحصول ؛ فمثلا العالم ذات باعتبار صفة العلم والقادر ذات باعتبار القدرة ، والمريد باعتبار الإرادة ، وليس من شك أن هذه الصفات متغايرة بحسب مفهومها وتغاير أيضا الذات لكن بحسب التحقق والوجود ، فهي عين الذات بمعنى أنه ليس ثمة وجودات متعددة بل وجود واحد والأسماء والصفات هي نسبه واعتباراته .